السيد محسن الخرازي

558

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

متعارف بين السلطان وعماله وبين مستعملى الأراضي . ويشمله إطلاق أدلة جواز الأخذ من السلطان ، بل الظاهر من عبارة الشيخ قدس سره أن دليل البطلان في صورة الاضطرار هي المرسلة ، وإلّا فمع قطع النظر عنها كما يفضى ذلك إرسال الرواية لو تراضيا ولو من جهة الاضطرار ، فلاوجه للبطلان لإطلاق أدلة تجويز أخذ الخراج من الجائر ، أللّهمّ إلّا أن يقال : إن إطلاق أدلة تجويز أخذ الخراج حتى في هذه الصورة غير محرز ، ومعه لا يحكم بالصحة ، فالتفصيل الذي أفاده الشيخ أقوى فتدبّر جيّدا . التنبيه السابع : ظاهر إطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أو الزكاة من السلطان على وجه الهدية أو يقطعه الأرض الخراجية أقطاعا أن يكون مستحقا له . ونسبه الكركي في رسالته إلى إطلاق الأخبار والأصحاب ، ولعله أراد إطلاق ما دلّ على حلّ جوائز السلطان وعمّاله مع كونها غالبا من بيت المال « 1 » ، وإلّا فما استدلوا به لأصل المسألة إنما هي الأخبار الواردة في جواز ابتياع الخراج والمقاسمة والزكاة والواردة في تقبيل الأرض الخراجية من السلطان . ولا ريب في عدم اشتراط كون المشترى والمتقبل مستحقا لشئ من بيت المال ، ولم يرد خبر في حلّ ما يهبه السلطان من الخراج حتى يتمسك بإطلاقه عدا أخبار جوائز السلطان ، مع أن تلك الأخبار واردة أيضا في أشخاص خاصة ، فيحتمل كونهم ذوى حصص من بيت المال ، فالحكم بنفوذ تصرف الجائر على الإطلاق في الخراج من حيث البذل والتفريق ، كنفوذ تصرفه على الإطلاق فيه بالقبض والأخذ والمعاملة عليه مشكل . وأما قوله عليه السلام في رواية الحضرمي السابقة : « ما يمنع ابن أبي سماك أن يبعث

--> ( 1 ) وبيت المال يشمل الخراج والزكاة .